ابن الجوزي

17

شذور العقود في تاريخ العهود

- استدلاله أحيانا ببعض الأحاديث الضعيفة والموضوعة في كتبه الوعظية والحديثية ، مع إيراده لها أو لبعضها في كتابه الموضوعات مما ينفي عنه الجهالة بحالها ، كما حكم على أحاديث بالوضع وهي في الصحاح . وقد علّل الصفدي ذلك بأنه كان متوسطا في المذهب والحديث له اطلاع على متون الحديث ، وأما الكلام على صحيحه وسقيمه فما له فيه ذوق المحدثين ولا نقد الحفاظ المبرزين « 1 » . والمأخذان الأخيران يمكن الاعتذار لابن الجوزي عنهما بأنهما قد يكونان في بداية اعتنائه بعلم الحديث ، أو ربما وقع ذلك نتيجة اعتماده على تصحيح الآخرين ، وهذا يحدث لبعض المعتنين بعلم الحديث وخصوصا إذا كان المنقول عنه ثقة في نظر الناقل « 2 » . وفاته : توفي - رحمه الله - في داره بعد أن مرض خمسة أيام في ليلة الجمعة الثاني عشر من رمضان عام ( 597 ه ) ، ودفن بباب حرب ، وقد خلف من الأولاد الذكور ثلاثة ، ومن البنات خمسا - رحمه الله رحمة واسعة ، وجزاه عن الإسلام وأهله خير الجزاء « 3 » - .

--> ( 1 ) انظر : المرجع السابق الموضع نفسه . ( 2 ) انظر : مقدمة تحقيق كتاب « أحكام النساء » لابن الجوزي لعلي بن محمد بن يوسف المحمدي ص : 70 . ( 3 ) انظر : وفيات الأعيان لابن خلكان : 3 / 140 ، والبداية والنهاية لابن كثير : 13 / 29 ، 30 ، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي : 6 / 174 .